|
|
|
|

09 ئازار, 2010 [ 09:52 ]
أربيل ـ علي البغدادي اعتبر رئيس "لائحة التحالف الكردستاني" في اربيل سامي شورش أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمهد الطريق لاظهار الثقل السياسي والاجتماعي للاكراد ومواجهة محاولات التهميش التي تعرض لها الاكراد من جانب بعض القوى السياسية خلال السنوات الاربع الماضية، فضلا عن كونها ستفتح الطريق امام تنفيذ الاستحقاقات الخاصة باقليم كردستان، مؤكداً أن أي تحالف سياسي مع الكيانات والائتلافات العراقية يعد سابقا لاوانه، الا انه اشترط التزام الراغبين في التحالف على تنفيذ المادة 140 من الدستور الخاصة بكركوك والايمان بالمسيرة الديموقراطية في العراق. وشدد شورش القيادي في "الحزب الديموقراطي الكردستاني" (بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني) في حديث مع صحيفة "المستقبل" على تمسك "التحالف الكردستاني" بترشيح الرئيس العراقي جلال الطالباني لولاية رئاسية جديدة، مؤكداً في الوقت نفسه ان عدم وجود أي معوقات تحول دون ان يكون رئيس الوزراء العراقي كرديا. وقال شورش في معرض حديثه عن برنامج "لائحة التحالف الكردستاني" في الانتخابات التشريعية ان "التحالف يركز على القضايا الحقيقية التي تهم البناء الديموقراطي في العراق وحل الأشكالات الناشئة بين النظام السياسي الجديد والمكونات وخصوصا الكردي، كما تركز القائمة على ضرورة استكمال المصالحة الوطنية والتي تعتبر حجر الزاوية بالنسبة للديموقراطية وضرورة حل الخلافات بين الاقليم والحكومة الفيدرالية عبر الوسائل السياسية والدستوريه المتاحه"، مشيراً إلى أن "البرنامج يؤكد التمسك بالدستور العراقي الذي يعد أساساً لحل المشكلات التي ترافق عملية بناء العراق الجديد التي يكتنفها صعوبات وخلافات بعضها موروث من السابق، والبعض ينشأ من خلال عملية البناء فضلا عن التركيز على تطبيق المادة 140 الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها". واضاف ان "التحالف الكردستاني مهتم بالشراكة في محاربة الارهاب الذي يمثل خطراً دائماً لكل العراق مع اهمية تحسين العلاقات الديبلوماسية مع الجوار الاقليمي بعد سنوات في المشكلات الكبيرة، اذ ان الوقت حان لحلها والتأسيس لعلاقات متطوره بناءه بين العراق والفضاء الاقليمي والدولي". ولفت شورش إلى أن "الانتخابات المقبله تمثل فرصة ليؤكد الاكراد ثقلهم السكاني والسياسي داخل العراق سيما مع وجود محاولات لبعض القوى السياسية خلال السنوات الاربع الماضية لتهميش الدور الكردي والتقليل من ثقلهم السياسي واعاقة تطبيق البنود الدستوريه الخاصة بالاستحقاقات الكردية"، موضحا ان "الانتخابات ستوفر الفرصة ليؤكد الكرد ان لهم ثقلا اساسياً داخل العراق وانهم مشاركون حقيقيون في بناء العملية السياسة والمسيرة الديموقراطيه للعراق الجديد"، مشيراً إلى ان "الانتخابات ستتيح قيام عملية سياسية جديدة تستفيد من اخطاء الماضي وتعالج العثرات خلال السنوات الاربع الماضية، وتمهد لحل الملفات العالقة بين اربيل وبغداد وفي مقدمها المادة 140 والشراكه في السلطة السياسية والشراكة الميزانية وموضوع قوات البيشمركة وكثير من الملفات العالقة بين الجانبين". وعن التحالفات المقبلة للاكراد والاسس التي ستقوم عليها، أوضح شورش أنه "من المهم عدم استباق الاحداث، ونفضل الانتظار إلى حين انتهاء الانتخابات وظهور حجم وطبيعة القوى التي سوف تعمل في أطار البرلمان المقبل، ومن ثم سنعتمد خيارين اساسيين ازاء التحالف مع هذه القوى، الاول: موقف هذه القوى من الديموقراطية، والثاني موقفها من الاستحقاقات الدستورية للاكراد، وخصوصاً قضية كركوك"، موضحاً أن "طبيعة تشكيل الحكومة المقبلة سيعتمد على طبيعة البرلمان المقبل". وذكر القيادي الكردي ان "الانتخابات المقبلة ستمهد لانسحاب القوات الاميركية من الاراضي العراقية، مما يعني ان على العراقيين الاعتماد على انفسهم من اجل ادارة بلدهم وحل الخلافات، ومن المهم ان تركز بقية القوائم الانتخابية والكتل في البرلمان المقبل والقوى السياسية على اعادة بناء البيت الداخلي وفق الدستور". وعن رؤية قائمة التحالف الكردستاني لحل الازمة السياسية بين لائحتي الحدباء العربية والتاخي في محافظة نينوى المجاورة، اشار الى "ان الازمة يمكن ان تحل بتطبيق المادة 140 التي لا تخص مدينة كركوك، وانما كل المناطق المتنازع عليها، وبالتالي يمكن من خلال تطبيق هذه المادة ان تحل ازمات الموصل وعودة المهجرين الى ديارهم اكانوا مسيحيين او كردا او يزيدين، ومن ثم ان يتم اشراكهم بادارة المدينة". وتابع: "ان حل ازمة نينوى يمكن ان يتم بالطريقة نفسها التي تمت في كركوك، والمهم ان نبدأ ببناء الثقة واشراك الجميع بادارة المحافظة"، مبديا تأييده لبقاء قوات مشتركه (عراقية كردية اميركية) في المناطق المتنازع عليها باعتباره حلاً مؤقتاً تشارك فيه كل المكونات خصوصاً ان الدور الاميركي في هذا المجال يتمثل بحل المشكلات وتقريب وجهات النظر وتسهيل ادارة الملف الامني في هذه المناطق لحين تطبيق المادة 140". وسخر شورش من الحديث عن تقسيم العراق بالقول "إن هذا المشروع لم يكن قائماً في يوم من الايام، وهذا وهم اوجده البعض، فقد كان متاحا للاكراد فرصة سانحة للانفصال عام 1991، خصوصاً ان الاقليم يمتلك قبل سقوط النظام ما يمكن وصفة بالدولة المستقرة، لكنه عاد وطالب بالفيدرالية في اطار العراق الواحد"، متهما بعض الدول الاقليمية بالعمل على تقسيم العراق خوفا من ان تنتقل رياح الديموقراطية اليها إضافة الى رغبتها في تصفية الحسابات مع الاميركيين عن طريق افشال السياسة الاميركية". واضاف: أن "حلم الاستقلال حلم طبيعي لكل الشعوب، والشعب الكردي له الحق بالحلم، ومن الممكن ان يتحقق، ولكن الكرد حالياً يشددون على ضرورة البقاء في اطار عراق ديموقراطي فيدرالي دستوري تعددي برلماني واحد وموحد، وهذا برنامجنا، اما اذا اريد للعراق العودة إلى الوراء، وتأسيس مرحلة جديدة من الدكتاتورية، فسيكون حينذاك حديث آخر".
|
|
|