|
|
|
|

09 ئازار, 2010 [ 09:45 ]
اربيل ـ علي البغدادي تعهد رئيس ديوان حكومة اقليم كردستان العراق نوري عثمان بوقوف الحكومة على الحياد وعدم الانحياز الى جانب اي من اللوائح الانتخابية المتنافسة في الاقليم، مؤكداً رغبة القيادات الكردية بأن تشهد الدورة التشريعية المقبلة حلولا ناجعة للملفات الساخنة التي برزت خلال الدورة التشريعية الماضية. وشدد عثمان في حديث مع صحيفة "المستقبل" على اهمية اعتماد مبدأ الشراكة السياسية بين المكونات العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة وعدم اعتماد مبدأ اقصاء أو تهميش أي طرف، مشيراً إلى ان رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ابدى حرصه لتوفير كل احتياجات العوائل المسيحية النازحة إلى الاقليم بسبب العنف الذي طالها من قبل الجماعات الارهابية. وقال عثمان "إن دور النواب الاكراد الجدد في مجلس النواب العراقي المقبل سيركز على الدفاع عن حقوق الكرد بشكل خاص والعراقيين عموماً، وهؤلاء النواب سيعبرون عن رأي القيادة الكردستانية، إذ ان التمثيل القوي سيعود بالفائدة"، مشيراً إلى أن الدستور هو الحكم، ومن الضروري أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة، لان نجاح الانتخابات مهم لسمعة العراق عالمياً. ودعا عثمان جميع القوى السياسية المتنافسة الى القبول بنتائج الانتخابات "كونها نجاحاً للجميع"، مؤكداً "عدم امكانية انفراد أي جهة بتشكيل الحكومة، اذ لا بد أن تكون هناك تحالفات وائتلافات سياسية". واضاف: "أن القادة الاكراد يفضلون في المرحلة الراهنة تشكيل حكومة ائتلافية يشارك فيها الجميع من اجل تعزيز الديموقراطية والحفاظ على حقوق المجموعات الاثنية في العراق"، لافتا إلى أن "مبدأ الشراكة أمر مهم في حكم العراق، ومن الصعب اقصاء المكونات الاخرى عن المشهد السياسي". ورأى عثمان أن "الاجواء الانتخابية هادئة والوضع الامني افضل من الانتخابات السابقة والناخب العراقي بات صاحب قرار لاختيار مرشحيه، كما ان الضغوط عليه ستكون اقل هذه المرة وخصوصا في بغداد". وتابع: ان "اهمية الانتخابات بالنسبة لحكومة اقليم كردستان تكمن في أنها ستفتح الطريق امام معالجة ملفات عالقة لم يتم حلها خلال السنوات الاربع الماضية من عمر حكومة نوري المالكي، وابرزها المادة 140 الخاصة بكركوك وتسوية القضايا الخاصة بالمرحلين الاكراد من المناطق المتنازع عليها الذين هُجّروا من دون أي ذنب سوى انتمائهم القومي وقانون الموارد المالية وقضية قوات البشمركة الذين لم يتم دمجهم حسب الاتفاقات ضمن منظومة الدفاع العراقية وبالاضافة الى قانون النفط والغاز". وحول موقف الحكومة الكردية التي يمثل الحزبان ("الاتحاد الوطني" و"الديمقراطي الكردستاني") عمودها الفقري، من التنافس الحاصل بين "لائحة التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الحاكمين، والمنافس الابرز متمثلا بـ"لائحة التغيير" (بزعامة نشيروان مصطفى)، أكد عثمان أن "الحكومة مع أنها تضم الكتلة الاكبر من الحزبين "الديموقراطي" و"الاتحاد الوطني"، الا انها تشرك تركمانا ومسيحيين واسلاميين بالحكومة الكردية، لكن "لائحة التغيير" تمثل واقعاً كردياً لا بد من التعامل معه، وتمثل توجها شعبياً معيناً ولها قاعدة شعبية وتشغل حيزاً مهماً في البرلمان، وبالتالي هي تمثل جزءا من الشعب الكردي لا يمكن تجاهله". وشدد على ان "دور حكومة اقليم كردستان سيكون باقصى درجات الحياد وبعيداً عن التدخل في الانتخابات وفقا للضوابط والقوانين وعدم دعم اللوائح الانتخابية اثناء الدوام الرسمي"، مؤكداً أن "وحدة الصف الكردي عامل قوة والحفاظ على التوجهات القومية للكرد يفرض على جميع الاطراف السياسية الالتزام بها، لانها مصلحة الجميع". وعن الاجراءات المتخدة في كردستان لتوفير الحماية للمسيحيين بعد اعمال العنف التي طاولتهم في نينوى مع اقتراب الانتخابات، اكد عثمان ان "الجماعات الارهابية استغلت الظروف غير المستقرة واستهدفت المكونات المختلفة"، مشيراً إلى أن "العمليات الارهابية التي طاولت المسيحيين كانت محل اهتمام القيادة الكردية، حيث وجه رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني باحتضان المسيحيين في الاقليم وتقديم كل التسهيلات وتعيين الموظفين منهم في دوائر الدولة واسكانهم في منازل خاصة، فالاقليم يوفر كل الاحتياجات للمسيحيين، ويرفض أي مساس بهم كونهم جزءا اصيلاً من النسيج الاجتماعي للعراق". وحذر عثمان من ان "عدم استقرار الوضع الامني في العراق او في اقليم كردستان سينعكس سلباً على واقع الاقليم، ويؤثر على التطور الحضاري والعمراني"، كاشفاً عن اتخاذ السلطات الامنية في كردستان ضربات استباقية لمعاقل الجماعات المسلحة"، وقال "وجهنا ضربات ضد الارهابيين في قواعدهم وكثفنا جهودنا الاستخباراتية والامنية وتم احباط خطط استهداف الاقليم، مما ادى الى استقرار الاوضاع وحماية التجربة الكردية والاجواء الانتخابية الحالية". وأعرب عثمان أخيراً عن امله بان "يساهم وجود حكومة جديدة بحل الملفات وتصحيح الاخطاء التي واجهت العلاقة بين الحكومة المركزية والاقليم خصوصا في مجال السياسات الخاطئة في مجال التعامل مع العقود النفطية"، مشيراً إلى أن "السياسة المعتمدة في وزارة النفط العراقية سياسة فاشلة، وكان من نتائجها وقف تصدير النفط حالياً من كردستان، لان وزارة النفط غير مستعدة لدفع المستحقات المالية للشركات العالمية العاملة في الاقليم"، لافتاً إلى وجود "مفاوضات جارية مع الوزارة نأمل استكمالها بعد الانتخابات للتوصل إلى اتفاق يعتمد الدستور اساساً له كونه الفيصل والحكم في جميع الخلافات" |  |
|
|
|